أبو ريحان البيروني
171
القانون المسعودي
معرفة كبيسة المعتضد من تاريخ يزدجرد إذا أردنا ذلك نقصنا من سني تاريخ يزدجرد مائتين وثلاث وستين سنة ومن الأيّام الماضية من النوروز ستين يوما إن وفت بها ، وإن لم تف نقصنا من السنين الباقية واحدة وزدنا على الأيّام ثلاثمائة وخمسة وستين ونحفظ ما يبقى من الستين والأيّام ثم نضع هذه السنين المحفوظة في مكان آخر ونزيد عليها ثلاثة أبدا ونقسم المبلغ على أربعة وننقص الصحاح التي تخرج من الأيّام المحفوظة ونقسم الباقي لكل شهر ثلاثين يوما ، ونبدأ من فروردين ماه ، وإن بقي من القسمة على أربعة كسر قسمنا لآبانماه من الأيّام خمسة وثلاثين ، وإن لم يبق منها شيء قسمنا له ستة وثلاثين يوما إلى أن ينتهي القسمة إلى ما يفضل على أيّام الشهر الذي بلغناه فيكون الباقي هو الماضي من الذي انتهينا إليه وأما السنون فهي ما تحصل من المحفوظة مع الأيّام وذلك تاريخ كبيسة المعتضد . معرفة تاريخها من تاريخ الهجرة إذا أردنا ذلك ألقينا من سني تاريخ الهجرة التامة مائتين وإحدى وثمانين ومن شهورها ثلاثة أشهر ومن أيّامها اثني عشر يوما ، ثم بسطنا الباقي أيّاما ثم وضعناها في موضعين وزدنا على أحدهما ثلاثة وألقينا المبلغ أسابيع ، فإن وافق يومنا الذي نعمل له من الأسبوع فذلك وإلّا زدنا على الموضع الآخر ما بينهما إن كان قبل يومنا ونقصناه منه إن كان ذلك بعد يومنا ، ثم نضرب الحاصل في ستين ونقسم المجتمع على ( 21915 ) فتخرج سنو تاريخ هذه الكبيسة تامّة ونرفع الباقي بستين إلى الصحاح أيّاما ونقسمها للشهور بحسب حال السنة ، وعلامة زيادة المسترقة فيها على الخمسة أن يبقى مما لا يرتفع إلى الصحاح خمس وأربعين دقيقة . معرفة تاريخها من تاريخ الإسكندر إذا أردنا ذلك نقصنا من سني تاريخ الإسكندر ألفا ومائتين وخمس سنين ومن الأيّام الماضية من أوّل تشرين الأول إلى اليوم المعطى مائتين وثلاثة وخمسين ، فإن لم تف بها نقصنا من الستين سنة وقد علمنا حالها أهي كبيسة أم مطلقة ، وزدنا أيّامها بحسب ذلك على الأيّام ثم نقصنا منها المائتين والثلاثة والخمسين فيكون ما حصل من السنين هو تاريخ الكبيسة المعتضدية فإن خرجت تامّتها أرابيع قسمنا مما يبقى من الأيّام لآبانماه إن انتهينا إليه ستة وثلاثين ، وباقي العمل كما تقدم . فأما علل ما ذكرنا في هذا الباب وأسبابه فإن بختنصر الذي استعمل بطليموس تاريخه هو من ملوك الكلدانيين واسمه في كتاب السريانيين سلمنعسر